الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
260
أصول الفقه ( فارسى )
الظهور التصورى و التصديقى قيل : ان الظهور على قسمين : تصورى و تصديقى . 1 - الظهور التصورى الذى ينشأ من وضع اللفظ لمعنى مخصوص . و هو عبارة عن دلالة مفردات الكلام على معانيها اللغوية أو العرفية . و هو تابع للعلم بالوضع سواء كان فى الكلام أو فى خارجه قرينة على خلافه أو لم تكن . 2 - الظهور التصديقى الذى ينشأ من مجموع الكلام . و هو عبارة عن دلالة جملة الكلام على ما يتضمنه من المعنى ، فقد تكون دلالة الجملة مطابقة لدلالة المفردات و قد تكون مغايرة لها كما إذا احتف الكلام بقرينة توجب صرف مفاد جملة الكلام عما يقتضيه مفاد المفردات . و الظهور التصديقى يتوقف على فراغ المتكلم من كلامه فان لكل متكلم ان يلحق بكلامه ما شاء من القرائن فما دام متشاغلا بالكلام لا ينعقد لكلامه الظهور التصديقى . و يستتبع هذا الظهور التصديقى ظهور ثان تصديقى ، و هو الظهور بأن هذا هو مراد المتكلم ، و هذا هو المعين لمراد المتكلم فى نفس الأمر . فيتوقف على عدم القرينة المتصلة و المنفصلة ، لان القرينة مطلقا تهدم هذا الظهور ، بخلاف الظهور التصديقى الأول فانه لا تهدمه القرينة المنفصلة . أقول : و نحن لا نتعقل هذا التقسيم ، بل الظهور قسم واحد ، و ليس هو الا دلالة اللفظ على مراد المتكلم . و هذه الدلالة هى التى نسميها الدلالة التصديقية . و هى ان يلزم من العلم بصدور اللفظ من المتكلم العلم بمراده من اللفظ ، أو يلزم منه الظن بمراده . و الأول يسمى « النص » ، و يختص الثانى باسم « الظهور » . و لا معنى للقول بأن اللفظ ظاهر ظهورا تصوريا فى معناه الموضوع له ، و قد